علي أصغر مرواريد

138

الينابيع الفقهية

لإخراجه نظرت : فإن كان التفريط من رب الدار مثل أن يكون غصبه وأدخله داره فضمان الهدم على صاحب الدار ، لأنه المفرط وكذلك لو ضيق هو الباب ، نقض ولا ضمان على أحد ، وإن كان التفريط من صاحب الفصيل مثل أن أدخله هو فيها فالضمان عليه ، لأنه هو المفرط ، ولأن نقض الباب لمصلحة ملكه ، وإن لم يكن من واحد منهما تفريط فالضمان على صاحب الفصيل لأنه لمصلحة ملكه . وعلى هذا لو باع دارا وله فيها ما لا يمكن إخراجه منها إلا بنقض الباب كالخوابي والحباب ونحوها نقضناه وأخرجنا ذلك ، والضمان على البائع لأنه لمصلحة ملكه . فإن حصل في محبرته دينار لغيره نظرت : فإن كان التفريط من صاحب المحبرة مثل أن أخذ دينار غيره فطرحه فيها أو مسها فوقع من يده فيها فإنها تكسر وتخرج ، ولا ضمان على أحد لأن التفريط منه ، فإن كان التفريط من صاحب الدينار مثل أن طرح في محبرة غيره بغير أمره ، قلنا له : أنت بالخيار بين أن تدع الدينار في المحبرة يكون لك فيها ، وبين أن تكسرها وعليك الضمان ، لأن التفريط منه ، والكسر لأجل ملكه . وإن لم يكن من واحد منهما تفريط ، مثل أن رمى فيها طائر ، أو سقط فيها من مكان فإنها تكسر والضمان على صاحب الدينار ، لأنه لصلاح ملكه . إن سرق من رجل فرد خف فهلك في يده ، وقيمة الخفين عشرة ، فلما فرق بينهما كانت قيمة كل واحد منهما على الانفراد درهمين ، ففي قدر الضمان قيل فيه وجهان : أحدهما درهمان لأنهما قيمة ما هلك في يده ، والثاني يضمن ثمانية ، ثمن الخف درهمان وستة بالجناية وهي التفرقة بينهما ، فكان عليه ضمان التفرقة وضمان العين . فأما القطع فلا يجب عليه لأن القطع بإخراج نصاب أو قيمة نصاب من الحرز ، وهذا أخرج ما قيمته درهمان والستة في ذمته ولا يقطع بما في ذمته ، وكذلك لو دخل الحرز فذبح شاة قيمتها دينار ، فصارت تساوي درهمين